ابن رشد

1329

تفسير ما بعد الطبيعة

لهما فقد بقي ان يقابلهما اما على جهة السلب والايجاب واما على جهة العدم والملكة اى يكون لا مساوى سلب المساوى ثم قال ولكن لا يمكن لأحدهما فإنها ليست سلبا للكبير أكثر مما هي للصغير يريد ولكن لا يمكن ان يكون المساوى مقابلا لأحدهما على جهة السلب فإنه ليس يقابل للكبير على جهة السلب أكثر مما يقابل للصغير وانما قال ذلك لأنه لو كان سلبا لكان سلبا للواحد فقط إذ كان ليس يمكن ان يوجد سلب واحد لشيئين بخلاف العدم ثم قال فإذا هي لكليهما سالبة عدمية يريد وإذ لم يكن لا المساوى يقابل المساوى الكبير والصغير على جهة السلب فقد يجب ان يقابلهما على جهة العدم اعني ان يكون لا مساوى يدل على عدم المساوى ولما قال إنه لكليهما سالبة عدمية اعني ما يدل عليه قولنا لا مساوى اخذ يبين الجهة التي منها يظهر انها ليست عدمية لأحدهما فقال ولذلك يقال الهل في كليهما ولا يقال في أحدهما مثل هل أكبر أو مساو أو هل مساو أو أصغر يريد وانما لم يكن لا المساوى الدال